محمد علي الأشيقر

129

لمحات من تاريخ القرآن

وبعد هذا نلتمس من القارئ الكريم أن يستعد ويتهيأ لنقله إلى الفصل التالي لذي كيف أمكن جمع القرآن في مصحف واحد ، وان هذا المصحف لم ينقص منه حرفا واحدا ولم يزد فيه حرفا ، وما علة ذلك إلا لأن اللّه تعالى آثر حفظ كتابه الكريم من الزيادة والنقصان ، ولأن المسلمين عامة والعرب خاصة عندما تمسكوا بالعقيدة بقوة وجعلوها أساس حياتهم ومدار تفكيرهم فأن هذا قد منعهم من نسيان آية أو إقحام ما ليس من القرآن فيه وان كان هذا حرفا واحدا ونقطة واحدة . . ومن استعد من القراء الكرام للرحلة فليشرع في قراءة والفصل القادم حيث سيجد مصداق كل ما أشرنا إليه آنفا بشكل ساطع وجلي سطوع الشمس وجلاء القمر لذي عينين . .

--> والصحف لنصاعته وجودته على تلك « دور العرب في تكوين الفكر الاروبي - الدكتور عبد الرحمن بدوي » . . هذا وقد انتشرت صناعة الورق انتشارا كبيرا في طول العالم الإسلامي منذ القرن الثاني للهجرة ( الثاني للميلاد ) وعن طريق المسلمين العرب في الأندلس هذا الورق إلى أوروبا ، وكان قد دخلها قبل ذلك وبعده عن هذا الطريق وعن طريق جزيرة صقلية والحروب الصليبية مختلف الصناعات والعلوم والفنون والآداب التي كانت عند المسلمين العرب ، فاوربا إذن مدينة للمسلمين في حضارتها الراهنة ومدنيتها المعاصرة التي تعيشها بقدر ما مدين به المسلمون للإسلام ورسوله الكريم الكريم ( ص ) . .